فخر الدين الرازي
219
المحصول
ثلاثة منها علة واحدة سلمنا فساد سائر الأقسام مفردا ومركبا لكن لم لا يجوز أن ينقسم هذا القسم الثاني إلى قسميه فتكون العلة أحد قسميه فقط والجواب لا نزاع في أن التقسيم المنتشر لا يفيد اليقين لكنا ندعي أنه يفيد الظن أما قوله لم لا يجوز أن لا يكون هذا الحكم معللا قلت لما سبق في باب المناسبة أن الدلائل العقلية والسمعية دلت على تعليل أحكام الله تعالى بالحكم والمصالح فكان هذا الاحتمال مرجوحا قوله ما الدليل على الحصر قلنا الجواب عنه من وجهين الأول أن المناظر تلو الناظر فلو أجتهد الناظر وبحث عن الأوصاف ولم يطلع إلا على القدر المذكور ووقف على فساد كلها إلا على الواحد فلا شك أن حكم قلبه بربط ذلك الحكم بذلك الوصف أقوى من ربطه بغير ذلك الوصف وإذا حصل الظن وجب العمل به وإذا ثبت ذلك في حق